أنا بصراحة إتفاجئت ببعض الردود على آخر نوت كتبتها، و قاعد أفكر في ردود الأفعال اللي جت، و ده خلاني مانمش و أقوم أكتب النوت ديه، مع إني قضيت يمكن أطول يوم في حياتي.
في ناس كثير شايفة إني مقلل حجم الموضوع أو مش حاسس باللي بيحصل. و أنا طبعا شايف إن ده شيء نسبي، لإنك لو نملة هتشوف الحمار فيل و لو فيل هتشوف الحمار نملة.
أنا مش من عادتي إني أرد على الردود عامة لإن اللي قلته قلته خلاص و كل واحد يستقبله زي ما هو عايز، بس المرة ديه بس هيبقى إستثناء و هرد للأسف بنوت كاملة لإن عندي كلام جديد عايز أقوله.
مش هتكلم مثلا على صديقتي الجزائرية اللي فرجتني باريس كلها النهاردة و قعدت تعيط لما بعض أصحابنا المصريين شتموها و قالولها مش عايزين نعرفك ثاني و لا على الراجل الجزايري اللي شفته في باريس بيشغل في أكبر جنينة هناك و في العجلة الدوارة اللي قعد يهرج معايا و قالي خدوا كاس العالم منا لو هيكرهنا بعض، عشان مبقاش مكرر فمش هخش في التفاصيل ديه، و لإنها ممكن تكون ديه هي الحالات الفردية، و لإن دول ناس عايشين في فرنسا برضه.
أنا هتكلم على شعب عظيم، بنا الأهرامات و الأزهر، و عمل إنجازات مهولة، كان آخرها على ما أذكر حرب ثلاثة و سبعين، و من بعدها شوية رفايع، كام كاس أفريقيا، و جول مجدي عبد الغني، و بنينا كام كوبري و رصفنا كام شارع، و فتحنا ثلاث شبكات محمول و بقى المحمول مع كل مواطن بس العيش لأ، و عملنا الأزهر بارك اللي بتدفع ثمن الركنة فيها ثلاث مرات.
و قدام ده، تحول سعر العملة بعد الحرب من جنيه لكل ثلاث دولارات لخمسة جنيه لكل دولار، ظهور العشوائيات و الفقر و شحوح الماء في بلد النيل، معدل الأمية بيقل بس الجهل بيزيد، الظلم الإجتماعي و الفساد أصبحوا الواقع الذي يحب التأقلم معه بينما الأخلاق و الأحلام و الأهداف اللي ليها معنى و أهمية للمجتمع ككل أصبحوا خيال علمي رومانسي.
و ييجي حاجة زي موضوع الجزاير و الماتش و تخليني أفكر.
الناس اللي هيوقعوا على المطلب بتاع الفيفا عشان يلغوا تأهل الجزاير، أكيد هيكونوا مئات أضعاف عدد الناس اللي شاركت مثلا في الإنتخابات الرئاسية اللي فاتت، أو حتى إنتخابات مجلس الشعب، الناس اللي ثارت قدام سفارة الجزائر عددهم مليون ضعف الناس اللي ثارت لما البوليس حط في طيز مواطن عصاية شمسية.
الناس اللي شتمت الجزاير تليارات أضعاف الناس اللي قالت كفاية.
الناس المثقفة اللي مقتبسة مقولات غاندي – اللي لما ناس من دين ثاني كانوا بيقتلوا أولاد دينه فقال نسامحهم و نوريهم أخلاقنا- و حطينها عندهم على الفيس بوك هما نفسهم اللي عايزين يموتوا أي حد جزايري لو شافوه.
قاعدين نابحين صوتكوا في موضوع الخلافة و التوريث و عشان علاء مبارك إتكلم ثلاث دقايق في برنامج رياضي شتم بعض جمهور الجزاير إتعملت جروبات "عايزين علاء مبارك رئيس جمهورية"، بقى وصولك لكرسي الحكم هو عداوة الجزائريين على برنامج رياضي لمدة لا تزيد عن عشر دقايق، ساعتها الشعب يحبك و يثق فيك كرئيس جمهورية.
أيوة كرامة مصر إتهانت من ميت ألف من الرعاع، فعملنا باللوا، كرامة مصر ماتهانتش في العشرين سنة اللي فاتوا من اللي يسوا و اللي مايسواش؟ كرامة مصر محفوظة قوي لما تروح سفارة بلد نص كم و يتنكوا على أمك و تلاقي برضه الناس واقفة طوابير؟ كرامة البلد ماتهانتش لما تبقى مكسوف من الباسبور الأخضر بتاعك في أي مطار في العالم؟ محتاج فيسا عشان تخش حمام بيتكم و هما بيخشوا سرير نومك من غير فيسا؟ كرامة مصر ماتهانتش لما فتحوا ماكدونالدر في مكتبة الإسكندرية؟ كرامة مصر مش متهانة لما بناتها بيتحرش بيهم كل يوم من رجالة بلدهم فتكتشف إن الدعارة المصرية أصبحت دولي هوم ديليفيري، إطلبها في أي بلد تجيلك، ماهي بتتهان ببلاش من ولاد بلدها، لو قعدت أحسب كرامة مصر بتتهان كل يوم إزاي من أهلها قبل ما يكون من الغريب، الآلات الحاسبة هتسبلي الدين.
الناس اللي مش لاقية بطل و رمز و مش لاقية عدو "بردعة" تحاربه عملت من شوية فنانين جائعين للأضواء يبقوا أبطال الأمة عشان إترمى عليهم كام طوبة و هما "رايحين يشجعوا مصر" و يطلعوا في عدسات التليفزيون، و المزايدات بقى، أنا راسي إتفتحت و هو زي القرد، أنا قعدت أستخبى في بيوت السودانيين، كنت يا خي في سينا بعد سبعة و ستين و بتستخبى في بيوت البدو بقصة شعرك ديه و أغانيك "الرومانسية"؟ و الثاني و الثالثة يشتموا شعب كامل (شقيق سابقا) على الهوا و الناس تصقف، و كل واحد نفس إسمه يتحط بالبنط العريض في جرنال بكره و ياخد جايزة الدولة التشجيعية ياخد موقف مع دولة الجزاير.
أن مش بدافع عن الجزاير دلوقتي على فكرة خالص، أنا بس بسبلنا إحنا، عمرو أديب (مع إني بموت فيه) فعلا بدأ الحرب الإعلامية قبلهم، سبلهم بطرق مباشرة و غير مباشرة، عايزين ليه الحكومة الجزائرية تقدم إعتزار رسمي لما كان لعيبتهم إتفتح دماغهم ق
























