الهاوي

سبتمبر 28th, 2009 كتبها عمرو سلامة نشر في , مقالات عن صناعة السينما

كنت لسة بقرا كتاب من الكتب السينمائية اللي بطلبها من على النت و بدفع فيهم دم قلبي بالعملة الصعبة، أينعم الكتب المهمة كلها أنا خلصتها تقريبا و بقيت بشتري كتب جديدة طفاسة لمجرد متعة وصول الطرد و فتحه و شم ريحة الكتاب الجديد اللي عدى علي ثلاث قرات و محيط و بحر عشان يوصلي، و أبقى حاسس إن الكتاب ده سافر أكثر ما أنا نفسي سافرت، و بعدها كل ما أحس إني مسرف أجيبه من مكان ما انا ملقحه و أحطه في الحمام لإن ده المكان اللي بقرا فيه غصب عني، و لو طلع كتاب جامد بيجبرني إني أحطه في شنطة اللاب توب علشان أقراه كل ما أزهق من الكتابة و مش عايز أضيع وقتي في الشات أو الفيس بوك.

المهم بالرغم من إن الكتاب ده مش جايب الديب من ديله، و رغى حبتين بس فيه كلام أثر فيا شوية، كلام عن معضلة من أكبر معضلات الفن اللي بتشغل معظم الفنانين اللي عندهم ضمير.

طبعا المعضلة ديه بالنسبة للناس اللي مش بتشتغل في الفن هتتشاف على إنها دلع أو كسل و لكن بالنسبة للفنانين هي شبح يومي و الشبح ده بتلاقيه في وشك كل ما يتعرض عليك شغلانة أو مشروع جديد و تبقى مش عارف توافق ولا لأ.

المعضلة ببساطة هي كالآتى، هل أوافق على أي حاجة هتنفعني ماديا أو هتحسن و تكبر إسمي أو هتعلمني بس أنا مش حاببها و مش مقتنع بيها و لا لازم كل اللي أعمله و أشتغل عليه يبقى مني و حاسه و حابه و بيناول موضوع شاغلني؟

و طبعا زي ما قلت لو إنت مش فنان مش هتحس بالمشكلة ديه، يعني مثلا مافيش محامي هيقول لأ القضية ديه مش حاببها أو حاسسها، مافيش محاسب ضريبي هيقول لأ والله شركات الأسمنت مش بتعبر عني و مش هتجيب كهربائي يصلحلك حاجة و يقولك لأ شكل الكهربا هنا مش باهرني، أو السباك يقولك معلش أصل الحنفية مش قادر أتوحد معاها، طبعا في شواذ للمواضيع ديه بس في المجمل لأ ديه شغلتك أو بمعنى أصح حرفتك اللي بتأكلك عيش و لازم تعملها عشان تصرف على بقالة الثلاجة و مصاريف تعليم الأولاد.

الفن برضه فيه كده و اللي بيعمل كده ساعات بيقولوا عليه (نحيت) و ده لفظ بيتقال على الفنانين اللي بيشتغلوا عشان القرش قبل أي حاجة ثانية، بس أنا مش مسميه نحت على قد ما بشوفه إحتراف أو بالإنجليزي إسمه واحد
professional
و معناها حد بيعمل حاجة بيعرف يعملها كويس و بيكسب منها فلوس بدون عواطف.

و عكس إنك تكون محترف هي إنك تكون هاوي أو بالإنجليزي برضه
amateur
و كلنا فاكرين إن معني الكلمة هو الفنان المبتدء اللي ماعندوش خبره أو غير ناضج أو لسة بيتعلم أو لسة مش بيعمل فلوس و ده اللي بنقول عليه هاوي، مع إن الكلمة (الإنجليزية) أصلا جاية من اللغة اليونانية و أصلها
with love
أو
with passion
يعني إن حد يعمل حاجة و هو يحبها أو يعشقها، و بالعربي برضه جاية من الهوى اللي هو الحب، مش معناها إنه مبتدء أو مش بيكسب منها فلوس.

فالمعضلة الحقيقية هي هل تبقى هاوي و تعمل اللي بيستهويك و لا تبقى محترف و تعمل فلوس و أفلام و أعمال تعجب الناس و الناس اللي طالباها منك؟

طبعا كل يوم و علي حسب الحالة المادية و المزاجية الواحد ممكن يغير رأيه، اللإثنين مش عيب علي فكرة، لا عيب إنك تتعب و تكسب فلوس من حاجة مش على هواك، و لا عيب إنك تكون هاوي و ماشي ورا أحاسيسك و تعمل فلوس أقل في معظم الوقت.

أنا مثلا، مؤمن جدا إني عايز أكون و أفضل هاوي، بس ساعات كنت بغير رأيي و أعمل حاجات مش حاببها.

أنا أصلا إشتغلت الشغلانة ديه (ألا و هي الإخراج و الكتابة و الفن عامة) لإني حاببها و معرفتش أشتغل حاجة مش حاببها، حتى لو واخد فيها شهادة و عندي فرص فيها أحسن و هتجيبلي فلوس و إستقرار و هتحطني في موقف أظرف مع أهل البنت اللي هتقدملها في يوم من الأيام لو ده حصل، بس ساعات بقول مش هطمع بقى، مش لازم كل تجربة جوا الشغلانة تكون عاجباني و حاببها، فجالي أوقات عملت فيها حاجات مش حاببها، زي مسلسل أو أغنية أو إعلان، لفلوسها، أو عشان أنتج أي منتج بدل ما أقعد أكتب في بيتنا بس بين الفيلم و الفيلم.

و التجربة أثبتتلي بالدليل القاط

المزيد


الأغاني مصورة المفضلة لي

فبراير 13th, 2009 كتبها عمرو سلامة نشر في , مقالات عن صناعة السينما, نقدي و آرائي

على قد ما بعض المخرجين بيعتبروا الأغاني المصورة "نحت" – للناس اللي من خارج "الوسط" السينمائي نحت هو فعل المقصود منه مهمة الغرض منها الكسب المادي فقط مع بذل أقل مجهود ممكن و بدون وجود عاطفة حب للمهمة تلك و في الغالب إستحقرها كمان، و لا أقصد الدعارة هنا لمن يختلط عليه الأمر- على قد ما بعتبره نوع من أنواع الفن الراقية جدا.

أنا شايف إن الأفلام الغنائية الإستعراضية هي أصعب أنواع الأفلام.. و شايف إني مش ممكن أخرج فيلم غنائي قريبا من تعقيده مع إني بحبه جدا.

و الأغنية المصورة هي فيلم غنائي إستعراضي بشكل ما و نوع من الصورة فيه مساحة لسرد قصص بطريقة غير تقليدية أو توصيل رسالة أو تجريب صورة و خدع سينمائية جديدة.

و فيه مخرجين مهمين جدا عملوا النوع ده من الفن قبل أو حتى بعد ما عملوا أفلام.. لأنه نوع مختلف من طرق الحكي و التواصل.. لا يقل عن الأفلام في الأهمية من وجهة نظري.

بدون ترتيب هنا حتكلم عن أكثر أغاني مصورة بحبها و هحاول أقول ليه..

Michael Jackson – Thriller
كانت إترشحت من كذا مجلة و كذا قناة إنها أحسن أغنية مصورة في التاريخ.. و أنا أوافق.. إستعراضات.. إبهار ماكنش موجود وقتها.. فيلم قصير فيه إنتاج قيم
http://www.youtube.com/watch?v=AtyJbIOZjS8

Madonna – Frozen
خدع و ألوان و مود و مونتاج رائع مع الموسيقى و صورة لا تترك مخيلتك.
http://www.youtube.com/watch?v=m6SDMCLN5oM

Fatboy Slim - Right Here, Right Now
الفكرة العبقرية.. كيف تحول أسطورة – هبلة للمقتنعين بيها و ده رأيي الشخصي المتطرف – لصورة؟
http://www.youtube.com/watch?v=R795KiMD4zs

Fatboy Slim - Don’t Let The Man Get You Down
إزاي تحكي قصة بسيطة كوميدية في الآخر تكون أقرب للنكتة و ليها كمان رسالة.
http://www.youtube.com/watch?v=zFavW0bfbZc&feature=PlayList&p=DFE202949E76EA4F&index=0&playnext=1

Daniel Powter – Bad Day
إزاي تحكي قصة حلوة جدا فيها صورة من غير حوار.. أولية إنسانية سهل التواصل معاها؟
http://www.imeem.com/black-ichigo-lover/video/H3UVzwCW/daniel_powter_bad_day_music_video/

Pink Floyd - High Hopes
إزاي ممكن تعمل لوح و مناظر سريالية بس شكلها جامد و تخليك قاعد تتأمل فيها و في جمالها و في معانيها.
http://www.youtube.com/watch?v=I_1O3ZStGac&feature=related

Hooverphonic - Mad About You
إزاي تعمل موقف إفترضي جديد و مسلي؟
http://www.youtube.com/watch?v=0d_b3TtW-Tk

Coldplay - The Scientist
إزاي تعمل خدعة جيدة (بالنسبة لوقتها) و تبقى مفيدة للأغنية و معناها.. و مع تحياتي للفنان مصطفى قمر.
http://www.youtube.com/watch?v=V3Kd7IGPyeg

Massive Attack – Protection
من أكثر المخرجين عبقرية..
Michel Gondry
مش بس أفلام عبقرية.. كمان أغاني و إعلانات من الآخر.. علي طول بيجرب.. إخترع عدد لا نهائي من الخدع السينمائية.. أرشح لأي حد يشوف كل أعماله على اليوتيوب أو يشتري الديفيدي اللي مجمع كل أعماله.. و الفيديو ده بالذات عبقرية في الشوط الواحد طوال أغنية.
http://www.youtube.com/watch?v=xbW50CW37R0

Damien Rice - 9 Crimes
من أكثر الأغاني اللي بحبها.. الفيديو غريب جدا.. صورة غريبة.. يخليك تفكر و تحس و إنت مش فاهم حاجة.. شايفه عبقري برضه.
http://www.youtube.com/watch?v=PQZqJ6Kj-t4

Michael Jackson - Who Is It
طبعا أنا ممكن أحط معظم أغاني مايكل جاكسون و أنا ضميري مرتاح لإنه كان على طول مجدد و مبهر.. و هنا فيديو إخراج واحد من أهم المخرجين بالنسبة لي إن لم يكن أهمهم (ديفيد فينشر) مخرج أفلام (نادي الشغب) (السبع خطايا) (الحالة المثيرة للشغف لبنيامين بوتوم) – بكره الترجمات للي مايعرفش ده لسة عني- و عمل أغاني مهمة قوي.. ديه أحلاهم بالنسبة لي.
http://www.youtube.com/watch?v=qQwFHoLMti8

REM - Losing My Religion
مرة أخري اللوح السريالية الممتعة.. و التكوينات البسيطة و لكن ممتعة للعين.
http://www.youtube.com/watch?v=QwD0ABbC-OA

Radiohead – Just
برضه الفكرة و الموقف الإفتراضي المبتكر
http://www.youtu
المزيد


قائمتي لأحسن ممثلين رأتهم عيناي.

يناير 27th, 2009 كتبها عمرو سلامة نشر في , مقالات عن صناعة السينما

أنا من الناس اللي بتحب القوائم قوي.. أحسن أفلام.. أحسن شخصيات في الأفلام.. أحلى بنات.. أحلى خروجات.. أحسن نواع الأكل.

و بهتم قوي بترتيبهم.. و بإعادة ترتيبهم كل ما إستجد مستجد.

و ده رأيي الشخصي جدا.. و الدنيا أذواق و لولا إختلاف الأذواق لقتل الناس بعضهم علشان يتجوزوا بينولوبي كروز.. و علشان كده نفسي تشاركوني بآرئكم و بقوايمكم الخاصة.. مهتم أعرف ترتيبكم بس بشرط تكتبوا الأسباب زي ما هعمل دلوقتي و أرغي و أضيع وقتكم.

الأول: دانييل داي ليويس

أنا كان ليا رأي بسيط.. المفروض بعد ما عمل فيلم (رجلي الشمال)
my left foot
و أخذ عليه أوسكار أحسن ممثل كانوا يلغوا الجايزة بعدها.. بجد أنا ماكنتش مصدق عينيا.. الراجل ده عبقري.. الفيلم كله طالع مشلول مش بيحرك إلا رجله الشمال بس.. و كمية تمثيل بقة عبي و شيل.. و طبعا دوره في فيلم
gangs of new york
اللي الناس كلها كانت طالعة من الفيلم فاكراه و ناسية كل حاجة ثانية.. و أخيرا دروه اللي أخذ عليه أوسكار برضه في فيلمه الأخير
there will be blood
المخرج حكى إنه قعد معاه حوالي ثمن تشهر لوحدهم في فندق في أوضة سوا بيفكروا مع بعض في الشخصية و بيعيدوا كتابة الفيلم و بيطلعوا تفاصيل.. ثمن تشهر.. هنا تسمع إن الفيلم الفلاني بدأ يتكتب و بعد ثلاث تشهر تلاقيه في السينما.. اللي هي حاجة خارقة لقوانين الطبيعة أصلا.

الثاني: بين كنجسلي

السبب مش بس غاندي اللي إبدع فيه و خلانا كلنا لما يتقال كلمة غاندي نفتكره هو و مانفتكرش غاندي الأصلي.. السبب الحقيقي بالنسبة لي فيلم ثاني و هو
the house of sand and fog
طالع فيه راجل إيراني كان عميد في الجيش الإيراني و عايش في أمريكا و بيتخانق على بيت.. الفيلم كان ممكن بسهولة يتحول لفيلم تليفزيوني ييجي في برنامج حدث بالفعل.. و لكن بسبب سيناريو و إخراج محبكين و عليهم تمثيل عبقري منه تحول لمعجزة.. ليه مشهد في الفيلم ده مش عايز أحرقه للي ماشفش الفيلم بس أثبت فيه إنه مليء بمواهب لم يسبق لها مثيل.. كل الممثلين عيطوا.. بس في الفيلم ده أديله جايزة أحسن “تعييطة” لممثل شفتها على الشاشة.

الثالث: خابيير بارديم

زي ما عادل إمام بيعز الغموس – للي شافوا مدرسة المشاغبين – أنا بعز قوي الممثل اللي بيتغير جلده في كل دور.. و مش بيغير جلده اللي هو بيعمل نيو لوك و لا يعملي حركتين مقفوشين.. لأ فعلا ماتبقاش مصدق إن ده هو نفسه ده.
الدور اللي أكدلي عبقريته هو دوره في فيلم
the sea inside
الفيلم أسباني إتكلمت عليه مليون مرة و هو كان عامل فيه شخصية راجل حقيقي كان مشلول برضه، بس أنا بقدسله الدور له لكذا سبب.. أولا إني لما شفت الديفي دي لقيته بيقول إنه راح قعد في حتة معينة في أسبانيا عدة شهور علشان يسبك اللهجة.. برضه عدة شهور.. مش الواحد من دول يسأل المساعد بتاعه يقوله “التصوير إمتى؟” يقوم المساعد قايله “بكره الصبح يا أستاذ”.. مش ده المهم.. ده ولا حاجة.. المهم إنه راح مستشفى و قعد ثلاث تشهر كإنه مشلول.. مش بيحرك حاجة في جسمه.. علشان برضه يسبك الدور.. تخيل ممثل ثاني ممكن يروح يعيش كام شهر كإنه مشلول علشان دور.. الأهم بقى كمان هو الإختيار.. إنه رجع يعمل ده في أسبانيا بعد ما نجمه بدأ يعلي في أمريكا و إترشح للأوسكار على فيلم قبله كان بيتكلم فيه بالإنجليزي.. و الأهم و الأهم إنه مع إنه واحد من أوسم رجال الأرض طلع شكله عنده ستين سنة و بكرش و حالق شعره زي حسن عابدين..
غير كده إنه لما تشوفه في فيلمه اللي إترشح فيه للأوسكار الأولاني
before night falls
تلاقيه عامل دور الشاذ جنسيا بطريقة واقعة جدا و تقول أكيد ده شاذ جنسيا.. و تلاقيه في فيلم
vicky christina barcelona
عامل دور راجل حرمجي وسيم ماتصدقش إن ده هو ده.. و تشوفوا في فيلم
no country for old men
تخاف كل ما يطلع علي الشاشة و ماتقدرش تتنفس.. التحضير السليم و التفاني و حب المهنة هما السبب.. و ربنا يهدي.

الرابع: هيث ليدجر

طبعا إذكروا محاسن موتاكم.. الراجل ده كان لازم يموت فعلا بعد فيلم
dark night
كان هيعمل إيه بعد الدور ده؟ جاك نيكلسون – اللي مش بحبه حتى لو عمل دور كلب بلدي و ماحدش يوجعلي دماغي – كان بيسب و بيلعن قبل الفيلم و بيقول إزاي حد يعمل ال

المزيد


(للمهتمين بتعلم الإخراج و السينما) إجابة أكثر سؤال إتسألي "إتعلمت الإخراج إزاي؟"

يناير 19th, 2009 كتبها عمرو سلامة نشر في , أخبار لمن يهمه العمرو, مقالات عن صناعة السينما

كل ما أقابل أي حد.. من الصحفيين للناس اللي بشوفهم في أي حتة لحد مسؤول الأمن في عمارتنا بيسألني نفس السؤال ده .. خصوصا بقى لما يسألني قبلها "هو إنت خريج إيه؟ معهد فنون مسرحية؟" فأرد "على فكرة اللي بيعلم إخراج السينما معهد سينما مش معهد فنون مسرحية.. بس أنا برضة مش خريجه.. أنا خريج تجارة" فيفتح بقه.. "أمال إتعلمت إخراج إزاي؟ أخدت كورسات؟"  "آه بس للأسف أخدت واحد و مكملتوش" .. "الله!! أمال إتعلمت إخراج إزاي" فأقوم رادد و أنا حاسس إني بدافع عن نفسي في محكمة.

ده غير كده إني إتفاجئت بحاجة مهمة قوي الفترة اللي فاتت.. إني لقيت كذا حد بيبعتلي أو بيقللي إنه – أو إنها – كان مقتنع إنه لا يمكن يخرج و هو مادرسش و لما لقاني عملت فيلم و عجبه أخد قرار إنه يبدأ ياخد الموضوع بجدية.. و حسيت بمسؤولية إنك مثل لناس كثير.. بيسألوني كثير عن الخطوات الي أخدتها علشان أخرج من غير ما أكون إتعملت بطريقة أكاديمية أو أشتغلت مساعد مخرج أو كنت "إبن أخت حد في الوسط”.

طبعا أنا هقول هنا اللي عملته بس طبعا لازم مانكرش إن يمكن كان في مقدار من الحظ إني قابلت ناس ولاد حلال وقفوا جمبي.. و مقدار كبير من توفيق ربنا ليا.. و مقدار أكبر من دعوات الحاجة و الحاج :).. بس برضه الفرصة لا تأتي إلا لمن يستحقها..

أخش في الموضوع بالتفصيل بقى.. و لو مش من إهتماماتك إنك تبقى مخرج ماتكملش قراية الكلام ده علشان هتحسه ممل و أنا خايف على وقتك.

هقسم الموضوع لثلاث حاجات.. الفرجة و التجربة و القراية.. لإن ده الخطوات اللي أخدتها بالترتيب.

أولا الفرجة:

طبعا قصدي بالفرجة المشاهدة مش حاجة ثانية لأي حد قراها غلط.

الموضوع بدأ معايا بالصدفة بعد ثانوية عامة.. أمي عملت فينا خدمة و إشتركنا في قناة الإم نت اللي تحولت بعد كده للموفي شانيل اللي في باقة شو تايم.. القناة ديه كانت مش بس بتعرض الأفلام التجارية الأمريكية.. كانت كمان بتعرض أفلام أوروبية و كمان الأفلام المستقلة الأمريكية اللي ماكنتش بتلاقيها في نوادي الفيديو و طبعا ماكنتش بتيجي في نادي السينما.. و كان حبي في الأول للقناة علشان أبقى صريح إنها كانت بتعرض الأفلام من غير قطع.

و أفتكر إن أول فيلم سحرني بطريقة ملحوظة هو "إفتح عينيك" الأسباني.. و بعده "القرود الإثنى عشر" و بعده حب عمري "نادي الشغب" – بكره ترجمة أسامي الأفلام – المهم ..

ساعتها فهمت إن فيه بني آدم مهم ورى الفيلم و هو المخرج و تحول الفيلم من فيلم لبراد بيت لفيلم لديفيد فينشر و فيلم بروس ويليز لفيلم تيري جليام.. و ساعدني في المعرفة ديه أهم موقع لمعلومات الأفلام

imdb.com

و من كثر الفرجة – ساعات أربع أو خمس أفلام في اليوم – بدأت أميز إن ده فيلم حلو.. ده فيلم معمول بالطلب و ده فيلم سلق بيض و ده فيلم هندي و ده فيلم عربي.

و بدأت أحسن من ذوقي بسبب كثر الفرجة.. و علشان أبقى دقيق بدأت أتبنى ذوق و أختار ذوق لنفسي.. لإن مش معنى إني أختار ذوق إنه الأحسن في العموم.. بس إختارت الذوق اللي أثر فيا أكثر واحد.

و لقيت نفسي بحب السينما الأسباني أكثر، و الكوري و الفرنساوي و طبعا الأمريكاني – حتى لو كره الكارهون – لإني إكتشف في السينما الأمريكاني خصوصا لغة مخاطبة في السرد عالمية و مهتمة جدا بالتواصل مع المتفرج و وضعه في نصف الحدث.. و لقيت في الكوري نفس الحاجات ديه بس معاها روح مغامرة و حاجة بيسموها قيمة الصدم.. و هو إنه يصدمك بأحداث عنيفة و مناظر عنيفة.. (ترجيع، دم، ضرب غير آدمي، أب بيغتصب بينته، معارك دامية) و لقيت في الأسباني الإهتمام بكل عناصر الفيلم بشكل فني جدا فيه تجربة و إبتكار و لقيت في الفرنساوي مشاعر جميلة و راقية و حلوة.

حسيت إني مشاهد محترف و بقيت مهتم بمعرفة كل حاجة عن الفيلم عن طريق الإنترنت.. و ساعتها لقيت حوارات على النت لكل المخرجين اللي بحبهم و كلهم إتكلموا عن حاجة مهمة جدا علمتهم الصنعة و هي..

ثانيا: التجربة.

لقيت معظم المخرجين اللي حبيت أفلامهم ماتعلموش السينما في معاهد أو كليات.. و بقم مثل أعلى ليا.. كلهم قالوا إنهم إتعلموها من التجربة و الخطأ و التعلم من الخطأ..  و كلهم عندهم حكاية بتبدأ بالجملة ديه " و أنا صغير أبويا/خالتي/عمتي/جدتي/صح

المزيد


جيمس بوند عندكم، أدهم صبري عندنا.

نوفمبر 23rd, 2008 كتبها عمرو سلامة نشر في , مقالات عن صناعة السينما

(طلب مني أن أكتب عن جيمس بوند بمناسبة نزول فيلمه الجديد – الذي كان محبطا على غير العادة – من قبل المجلة التي أحترم جودتها جدا جود نيوز سينما و بعد نزوله في المجلة قررت نشره هنا أيضا)

قبل أن أدخل في موضوعي الأساسي إسمحولي أن أسرد حكايتي الصغيرة مع أفلام جيمس بوند و قصص أدهم صبري و ما يرمزونه لي كمخرج و كاتب و كمتفرج و كمتفرج و كإنسان.

في سن الرابع عشر، كنت طفل صغير “يسمع الكلام” لم يكن لدي أن نوع من أنواع الترفيه عن النفس، لم يكن لدي أي إصدقاء غير هؤلاء الذين يجلسون حولي في الفصل، كنت في الصف الثالث الإعدادي في مدرسة أمام بيتنا مباشرة و لم أكن أخرج مع الأصدقاء و لم أكن أرى الشارع إلا و أنا في طريقي الصغير للمدرسة.. أشاهد التلفاز لمدة خمس و أربعون دقيقة فقط و هي وقت المسلسل العربي و كانت أمي تغلق التلفاز مع بدء برنامج (حديث الروح)
في يوم من الأيام كانت تريد أمي تحميسي فقالت لي إن كانت درجاتك في إمتحان الشهر مشرفة سأجعلك تفعل ما تريد يوم الخميس القادم.. مهما كان طلبك.. ذاكرت.. و بعد حصولي على الدرجات المشرفة طلبت أن أذهب الى السينما بمفردي.. خصوصا بعد أن وجدت في الجريدة إعلان فيلم (جيمس بوند) الجديد.
أخذتني أمي الى السينما و دخلت بمفردي لأول مرة في حياتي.. و لأول مرة في حياتي أشاهد فيلم أجنبي في السينما.. كان إسم الفيلم (العين الذهبية) (Golden Eye) .
ساعتان من الإنبهار المنقطع النظير.. ساعتان كان يستطيع الطير التعشيش فوق رأسي.. ساعتان وقف فيهم الزمن.. ساعتان ذهبت فيهم لروسيا و فرنسا و لدول أخرى لا أتذكرها.. ساعتان مسكت فيهم المسدسات و قتلت فيهم الأشرار و قبلت الحسناوات.. إقتنعت إني أقوى و أذكى البشر و أني وطني و رفعت رأس دولتي.. أمريكا.
يانهار إسود؟ بس أنا مش أمريكاني؟
مش مهم.. مش موضوعنا دلوقتي..
ما حمسني للذهاب لهذا الفيلم أكثر هو تعليق كتبه نبيل فاروق في إحدى المرات في (بريد القراء) أو ما شابه ذلك قال فيه أن رجل المستحيل هو النسخة المعدلة لجيمس بوند التي تلائم أن تقدم لشبابنا العربي و المصري.
و كنت أنا من اكبر المعجبين بأدهم صبري في هذه الفترة.. أدهم صبري رجل المستحيل.. هذه الفترة التي تلي إعجابي بأعداد فلاش و التي تسبق إنبهاري بما وراء الطبيعة.. الإنبهار الذي لم ينتهي إلى الآن.
و من ذا الذي لم يحب أدهم صبري في هذا السن؟ أدهم صبري العميل أ1؟ رجل المخابرات المصري الأقوى من سوبر مان و الأذكى من شرلوك هولمز و الأسرع من الفهد و الأوسم من براد بيت و الذي يطبخ و يغسل أحسن من والدتي.
لقد كان أدهم صبري في هذه الفترة بطلي الأوحد و الوحيد و كم تمتنيت أن يرزقني الرب ببعض الخصلات البيضاء في شعري فوق أذني لأشبهه فتحبني منى و جيهان و يصبح قدري صديقي الصدوق.
كيف لا أبهر بشخص يضرب عشرون شخص في “سرعة البرق” فيجعل أنف هذا كاللحم المفري و يعطي الآخر ركلة بين أرجله – كان قصدوا فين يعني؟ – بينما يلقن الآخر درسا لن ينساه في عمره؟
و عندما شاهدت جيمس بوند و تأثرت به أيضا كان ي

المزيد


التالي